مجد الدين ابن الأثير
6
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قبض ) * * في أسماء الله تعالى " القابض " هو الذي يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ، ويقبض الأرواح عند الممات . * ومنه الحديث " يقبض الله الأرض ويقبض السماء " أي يجمعها . وقبض المريض إذا توفى ، وإذا أشرف على الموت . * ومنه الحديث " فأرسلت إليه أن ابنا لي قبض " أرادت أنه في حال القبض ومعالجة النزع . ( س ) وفيه " أن سعدا قتل يوم بدر قتيلا وأخذ سيفه ، فقال له : ألقه في القبض " القبض بالتحريك بمعنى المقبوض ، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم . ( س ) ومنه الحديث " كان سلمان على قبض من قبض المهاجرين " . ( س ) وفى حديث حنين " فأخذ قبضة من التراب " هو بمعنى المقبوض ، كالغرفة بمعنى المغروف ، وهي بضم الاسم ، وبالفتح المرة . والقبض : الاخذ بجميع الكف . * ومنه حديث بلال والتمر " فجعل يجئ [ به ] ( 1 ) قبضا قبضا " . * وحديث مجاهد " هي القبض التي تعطى عند الحصاد " وقد تقدما مع الصاد المهملة . ( س ) وفيه " فاطمة بضعة منى ، يقبضني ما قبضها " أي أكره ما تكرهه ، وأتجمع مما تتجمع ( 2 ) منه . * ( قبط ) * ( ه ) في حديث أسامة " كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية ( 3 ) " القبطية : الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء ، وكأنه منسوب إلى القبط ، وهم أهل مصر . وضم القاف من تغيير النسب . وهذا في الثياب ، فأما في الناس فقبطي ، بالكسر . * ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق " ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه قبطية " .
--> ( 1 ) من : ا ، واللسان ، ومما سبق في ( قبص ) . ( 2 ) في ا ، واللسان : " وأنجمع مما تنجمع منه " والمثبت في الأصل . ( 3 ) في الهروي : " ثوبا قبطية " .